قال رسول الـلَّه صلى الـلَّه عليه وسلم: أما بعد: فإن الدنيا خضرةٌ حلوةٌ، وإن الـلَه مُستخلفكم فيها، فناظرٌ كيف تعملون؟ فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت فى النساء.. ألا إن بنى آدم خلقوا على طبقات شتى، فمنهم من يولد مؤمناً، ويحيا مؤمناً، ويموت مؤمناً.. ومنهم من يولد كافراً، ويحيا كافراً، ويموت كافراً.. ومنهم من يولد مؤمناً، ويحيا مؤمناً، ويموت كافراً.. ومنهم من يولد كافراً، ويحيا كافراً ويموت مؤمناً.. ألا إن الغضب جمرة توقد فى جوف ابن آدم، ألا ترون إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه، فإذا وجد أحدكم شيئاً من ذلك فالأرض الأرض.. ألا إن خير الرجال من كان بطئ الغضب، سريع الرضا.. وشر الرجال من كان سريع الغضب، بطئ الرضا، فإذا كان الرجل بطئ الغضب بطئ الفئ، وسريع الغضب سريع الفئ فإنها بها.. ألا إن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب، وشر التجار من كان سيئ القضاء سيئ الطلب، فإذا كان الرجل حسن القضاء سيئ الطلب، أو كان سيئ القضاء حسن الطلب فإنها بها.. ألا إن لكل غادرٍ لواء يوم القيامة بقدر غدرته، ألا وأكبر الغدر غدر أمير عامة.. ألا لا يمنعن رجلاً مهابة الناس أن يتكلم بالحق إذا علمه، ألآ إن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، ألا إن مثل ما بقى من الدنيا فيما مضى منها مثل ما بقى من يومكم هذا فيما مضى منه..

 

صدق رسول الـلَّه صلى الـلَّه عليه وسلم

رواه أحمد والترمذى والحاكم والبيهقى عن أبى سعيد رضى الـلَّه عنه من خطبة بعد صلاة العصر.